ضمان الجودة في التدريب: قياس مدى احتفاظ المتعلمين بالمعرفة - الأكاديمية البريطانية للتدريب و التطوير

التصنيفات

صفحة الفيسبوك

صفحة التويتر

ضمان الجودة في التدريب: قياس مدى احتفاظ المتعلمين بالمعرفة

ماذا يقيس ضمان الجودة في التدريب فعلياً؟

يقيس ضمان الجودة في التدريب ما إذا كانت أهداف التعلم تتحول إلى معرفة محتفظ بها، ومهارات قابلة للاستخدام، وسلوكيات متسقة، وتحسن في أداء العمل من خلال التقييم وجمع الأدلة والمراجعة المستمرة.

لا يتم إثبات جودة التدريب من خلال أعداد الحضور أو رضا المشاركين وحدهما. إذ تفحص عملية ضمان الجودة ما إذا كان المتعلمون يفهمون المفاهيم المستهدفة، ويحتفظون بها بعد انتهاء التدريب، ويطبقونها في مواقف العمل المناسبة، ويحافظون على السلوك المتوقع بمرور الوقت.

بالنسبة إلى فرق الموارد البشرية، يغير هذا التمييز طريقة تقييم البرامج التدريبية. فقد يسجل البرنامج التدريبي حضوراً مرتفعاً ويحصل على تقييمات إيجابية من المشاركين، لكنه يظل ضعيف النتائج إذا نسي الموظفون المحتوى أو فشلوا في استخدامه في بيئة العمل.

لذلك يربط ضمان الجودة في التدريب بين تصميم التعلم والأدلة القابلة للقياس. وتبدأ العملية بأهداف واضحة، ثم تستمر من خلال التقييم والملاحظة وقياس الأداء والمراجعة اللاحقة للتدريب.

كما أن جانب التنسيق مهم، لأن جداول التقييم وسجلات المتعلمين وملاحظات المدربين والمواد التدريبية والحضور وأنشطة المتابعة تحتاج إلى إدارة متسقة. ويمكن للمتخصصين في الموارد البشرية الذين يدرسون الجانب التشغيلي الأوسع الاستفادة من قائمة التحقق الشاملة لمنسق البرامج التدريبية لفهم كيفية ترابط هذه الأنشطة.

كيف يمكن للمؤسسات قياس ما إذا كان المتعلمون يحتفظون فعلياً بمحتوى التدريب؟

تقيس المؤسسات الاحتفاظ بالمعرفة من خلال تقييم المتعلمين في نقاط زمنية مختلفة بعد التدريب، ومقارنة نتائج التعلم الفورية مع الاستدعاء المؤجل والتطبيق العملي والأدلة السلوكية ومؤشرات أداء العمل.

يوضح التقييم الفوري ما يعرفه المتعلمون مباشرة بعد الجلسة. لكنه لا يثبت الاحتفاظ طويل المدى بالمعلومات.

ويستخدم نموذج قياس أكثر قوة عدة نقاط للتحقق من التعلم. يمكن إجراء اختبار للمعرفة مباشرة بعد التدريب، ثم إجراء تقييم ثانٍ بعد 30 يوماً، ثم نقطة تحقق ثالثة لفحص الأداء بعد 60 أو 90 يوماً.

وينبغي أن تتوافق طريقة التقييم مع هدف التعلم. يمكن لبرنامج الامتثال استخدام أسئلة قائمة على المواقف. ويمكن لبرنامج تقني استخدام عروض عملية. ويمكن لبرنامج إداري تقييم اتخاذ القرارات من خلال حالات عملية في بيئة العمل.

كما يتضمن الاحتفاظ بالمعرفة القدرة على الاسترجاع. ويقدم المتعلم دليلاً أقوى على الاحتفاظ عندما يستعيد المعلومات ويستخدمها دون الاعتماد الكبير على المواد التدريبية.

يمكن لفرق الموارد البشرية والتعلم والتطوير متابعة ما يلي:

  • نتائج التقييمات الفورية
  • نتائج التقييمات المؤجلة
  • إتمام المهام العملية
  • معدلات الأخطاء
  • ملاحظات المشرفين
  • الالتزام بالإجراءات
  • مؤشرات الإنتاجية
  • مؤشرات خدمة العملاء
  • نتائج الامتثال
  • استخدام المهارات

تقدم هذه المؤشرات صورة أكثر اكتمالاً من استبيان واحد في نهاية الدورة التدريبية.

ما التقييمات التدريبية التي توفر أقوى دليل على الاحتفاظ بالمعرفة؟

تأتي أقوى أدلة الاحتفاظ بالمعرفة من الجمع بين اختبارات المعرفة والعروض العملية والتقييمات القائمة على المواقف ومراقبة الأداء والتقييمات المؤجلة، لأن كل طريقة تقيس جانباً مختلفاً من التعلم والتطبيق.

يتميز اختبار الاختيار من متعدد بالكفاءة في فحص المعرفة الواقعية. وهو مفيد عندما يحتاج المتعلمون إلى تذكر المصطلحات أو الإجراءات أو المبادئ أو القواعد.

توفر العروض العملية دليلاً أقوى على المهارات الإجرائية. فعندما ينفذ الموظف المهمة بصورة صحيحة، فإنه يثبت امتلاكه معرفة قابلة للاستخدام وليس مجرد قدرة على التعرف على الإجابة.

وتختبر التقييمات القائمة على المواقف القدرة على إصدار الأحكام. وهي مناسبة بشكل خاص للقيادة والتواصل والامتثال وإدارة المخاطر وخدمة العملاء والعمليات.

وتوفر مراقبة الأداء في مكان العمل طبقة أخرى من الأدلة. يستطيع المشرف تقييم ما إذا كان الموظفون يستخدمون السلوك الذي تم تدريبه عليه أثناء أداء أعمالهم الطبيعية.

وتعد التقييمات المؤجلة ضرورية لقياس الاحتفاظ. فالنتيجة الفورية البالغة 90 بالمائة لا تثبت أن المتعلم يتذكر المحتوى نفسه بعد عدة أسابيع.

لذلك ينبغي أن يتبع نموذج التقييم تسلسلاً واضحاً:

هدف التعلم → طريقة التقييم → نقطة تحقق من الاحتفاظ → دليل من مكان العمل → مؤشر أداء

يساعد هذا التسلسل المؤسسات على التمييز بين إكمال التدريب وفعالية التدريب.

كيف يؤثر توقيت التقييم في قياس الاحتفاظ بالمعرفة؟

يحدد توقيت التقييم ما إذا كانت المؤسسة تقيس التعلم قصير المدى أو الاحتفاظ المستدام، ولذلك تستخدم البرامج الفعالة نقاط تحقق فورية ومتوسطة وطويلة المدى لتحديد فقدان المعرفة واستمرار تطبيقها.

يحدد التقييم الفوري خط الأساس. وهو يجيب عن سؤال بسيط: ماذا فهم المتعلمون في نهاية التدريب؟

أما التقييم المؤجل فيجيب عن سؤال مختلف: ما الذي بقي بعد عودة المتعلمين إلى مسؤولياتهم المعتادة؟

الفجوة بين القياسين مهمة. فإذا كانت النتائج الفورية مرتفعة ثم انخفضت نتائج التقييم بعد 30 يوماً بشكل واضح، فإن البرنامج يواجه مشكلة في الاحتفاظ بالمعرفة.

على سبيل المثال، يسجل برنامج تدريب تقني متوسط نتيجة فورية قدرها 88 بالمائة. وبعد 30 يوماً ينخفض المتوسط إلى 69 بالمائة. وتحدد الفجوة البالغة 19 نقطة مئوية وجود فجوة محتملة في الاحتفاظ.

ولا يعني ذلك تلقائياً زيادة ساعات التدريب. بل تفحص فرق الموارد البشرية والتعلم والتطوير تصميم التعلم، وعملية التعزيز، وعبء العمل، ودعم المديرين، وصعوبة التقييم، وفرص التطبيق العملي.

يوفر قياس الأداء خلال 30 و60 و90 يوماً هيكلاً عملياً للعديد من البرامج المؤسسية. وتناسب الدورات ذات المخاطر العالية أو الموضوعات التقنية دورات قياس أقصر. بينما تحتاج القدرات الاستراتيجية إلى ممارسة مستمرة وقياس على فترات أطول.

ما دور نموذج كيركباتريك في ضمان جودة التدريب؟

يقيم نموذج كيركباتريك التدريب عبر أربعة مستويات هي الاستجابة والتعلم والسلوك والنتائج، مما يساعد المؤسسات على الانتقال من آراء المشاركين إلى أدلة على اكتساب المعرفة وتطبيقها وتحقيق الأداء المؤسسي.

يفصل النموذج بين أنواع مختلفة من الأدلة التدريبية.

المستوى الأول: الاستجابة يفحص كيفية استجابة المشاركين لتجربة التدريب. وتقيس الاستبيانات عادة مدى الصلة والثقة وفعالية المدرب والفائدة المتصورة.

المستوى الثاني: التعلم يفحص التغير في المعرفة والمهارات والاتجاهات والقدرات. وتستخدم الاختبارات والتقييمات العملية لقياس هذا المستوى.

المستوى الثالث: السلوك يفحص ما إذا كان المتعلمون ينقلون ما تعلموه إلى وظائفهم. وتدعم الملاحظة وملاحظات المديرين وعينات العمل وبيانات العمليات هذا المستوى.

المستوى الرابع: النتائج يفحص النتائج المؤسسية. وتشمل الأمثلة انخفاض الأخطاء، وتحسن الإنتاجية، وتحسن خدمة العملاء، وانخفاض الحوادث، وتسريع العمليات، وتحسن الامتثال.

ويفيد النموذج لأنه يمنع المؤسسات من اعتبار الرضا دليلاً على الفعالية.

فقد يعطي المتعلم تقييماً مرتفعاً للدورة دون تطبيق محتواها. وفي المقابل، قد يحصل البرنامج الصعب على تقييمات فورية متفاوتة مع تحقيق تحسينات قوية في مكان العمل.

لذلك يحتاج ضمان الجودة إلى أدلة على مستويات متعددة.

كيف ينبغي لفرق الموارد البشرية مقارنة الأساليب المختلفة لقياس الاحتفاظ بالتعلم؟

ينبغي لفرق الموارد البشرية مقارنة أساليب القياس وفقاً لنوع التعلم وموثوقية التقييم وصلته ببيئة العمل والتوقيت والجهد الإداري وقدرته على ربط أداء المتعلم بمؤشرات مؤسسية قابلة للقياس.

لا توجد طريقة تقييم واحدة تناسب كل برنامج مؤسسي.

تناسب اختبارات المعرفة البرامج التي تركز على المعلومات الواقعية. وتناسب التقييمات العملية القدرات التقنية. وتناسب الملاحظة التطوير السلوكي. وتناسب مؤشرات الأداء البرامج المرتبطة مباشرة بالنتائج التشغيلية.

ويبدأ القرار من هدف التعلم.

إذا كان الموظفون بحاجة إلى فهم سياسة معينة، فإن اختبار المعرفة يقدم دليلاً مباشراً. وإذا كانوا بحاجة إلى تنفيذ عملية، يصبح التقييم العملي أكثر أهمية. وإذا كانوا بحاجة إلى تغيير سلوك إداري، توفر الملاحظة والتغذية الراجعة المنظمة دليلاً أقوى.

كما يقلل استخدام مجموعة من أساليب القياس من قيود كل طريقة منفردة.

فعلى سبيل المثال، يمكن لمؤسسة تدرب موظفي خدمة العملاء قياس معرفة المنتجات من خلال الاختبارات، والتواصل من خلال تمثيل المواقف، والتطبيق في مكان العمل من خلال نتائج مراقبة الجودة.

ويؤدي هذا الأسلوب إلى سلسلة مترابطة:

هدف التعلم → طريقة التقييم → نقطة تحقق من الاحتفاظ → دليل من مكان العمل → مؤشر مؤسسي

وتدعم هذه السلسلة تقييماً أكثر اتساقاً من الاعتماد على استبيان واحد في نهاية التدريب.

كيف يمكن للمؤسسات التمييز بين الاحتفاظ بالمعرفة وتطبيقها في مكان العمل؟

يوضح الاحتفاظ بالمعرفة أن المتعلمين يتذكرون محتوى التدريب، بينما يوضح التطبيق في مكان العمل أنهم يستخدمونه بصورة صحيحة في المواقف الحقيقية، ولذلك يجب قياس الجانبين معاً.

هذا التمييز أساسي في التعلم المؤسسي.

فقد يتذكر الموظف إطاراً لإدارة المشاريع، لكنه يفشل في استخدامه عند إدارة مشروع حقيقي. وقد يتذكر المشرف نموذجاً للتواصل، لكنه يستمر في استخدام أساليب تواصل غير فعالة.

لذلك ينبغي أن يفصل نظام القياس بين المعرفة والتطبيق.

يبدأ تسلسل التقييم باختبار للمعرفة. ثم تأتي مرحلة المحاكاة أو المهمة العملية. وبعد ذلك يتم فحص السلوك في مكان العمل.

خذ برنامجاً للقيادة مثالاً. يكمل المتعلمون تقييماً مباشرة بعد التدريب. ثم يتعاملون مع موقف يتعلق بحل النزاعات. وبعد 30 يوماً، يقوم المديرون أو المشرفون بتقييم طريقة تعاملهم مع النزاعات الفعلية داخل فرق العمل.

تقدم كل مرحلة نوعاً مختلفاً من الأدلة.

كما يساعد هذا الهيكل فرق الموارد البشرية على تحديد موضع تعطل التعلم. وتشير النتائج الفورية الضعيفة إلى مشكلة في التعلم. بينما تشير النتائج الفورية القوية مع الأداء العملي الضعيف إلى مشكلة في نقل التعلم. أما التطبيق القوي مع النتائج المؤسسية الضعيفة فيشير إلى وجود عامل أوسع داخل المؤسسة.

ما دور تنسيق التدريب في ضمان الجودة؟

يدعم تنسيق التدريب ضمان الجودة من خلال الحفاظ على توافق أهداف التعلم والمدربين والمواد والتقييمات والحضور وبيانات المتعلمين وأنشطة المتابعة طوال البرنامج وعبر مراحل تقديم التدريب المختلفة.

يمكن أن يؤدي ضعف التنسيق إلى إضعاف محتوى تدريبي قوي.

يجب أن تصل تعليمات التقييم إلى المتعلمين المناسبين في الوقت المناسب. ويحتاج المدربون إلى أهداف تعلم متسقة. وتحتاج فرق الموارد البشرية إلى سجلات موثوقة. ويحتاج المديرون إلى الوصول إلى معلومات المتابعة ذات الصلة.

كما يساعد تنسيق التدريب على الحفاظ على الاتساق عندما تقدم المؤسسات البرامج عبر أقسام أو مواقع أو مجموعات أو أنماط تقديم متعددة.

فعلى سبيل المثال، تحتاج مؤسسة تقدم البرنامج التقني نفسه إلى 100 موظف موزعين على أربع مجموعات إلى معايير تقييم متسقة. ويمكن للاختلافات في التعليمات أو التوقيت أو التصحيح أو المواد أن تؤثر في دقة النتائج.

لذلك تتضمن عملية ضمان الجودة ضوابط تشغيلية مثل:

  • معايير تقييم موحدة
  • مواد تدريبية خاضعة للتحكم في الإصدارات
  • توافق المدربين
  • متابعة الحضور
  • سجلات التقييم
  • جداول المتابعة
  • جمع الملاحظات
  • نقاط تحقق من الاحتفاظ
  • أدلة الأداء
  • سجلات الإجراءات التصحيحية

وتجعل هذه الضوابط بيانات التعلم أكثر موثوقية.

متى ينبغي للمؤسسات استخدام البرامج التدريبية الرسمية لتحسين قياس الاحتفاظ؟

تكون البرامج التدريبية الرسمية مناسبة عندما تحتاج المؤسسات إلى أهداف تعلم متسقة وتقييم منظم ومعايير للمدربين ونتائج موثقة وقياس قابل للتكرار عبر الفرق أو الوظائف أو المواقع أو مبادرات تطوير القوى العاملة.

تنشئ البرامج الرسمية بيئة تعلم محددة. فهي توضح ما يحتاج الموظفون إلى تعلمه، وكيف يقدم المدربون المحتوى، وكيف يتم تقييم التعلم، وكيف تتم مراجعة النتائج.

وبالنسبة إلى المؤسسات التي تطور المدربين الداخليين، توفر دورة تدريب المدربين وإدارة التعليم سياقاً مناسباً لتطوير التدريب، لأن قدرة المدرب تؤثر مباشرة في اتساق التعليم وجودة التقييم وإدارة التعلم.

وتزداد أهمية التنظيم الرسمي عندما تتكرر احتياجات التدريب.

فالمؤسسة التي تعمل على تأهيل 500 موظف جديد تحتاج إلى أكثر من نقل المعرفة بصورة غير رسمية. فهي تحتاج إلى محتوى متسق ومعايير تقييم وسجلات ومتابعة.

وينطبق الأمر نفسه على القطاعات الخاضعة للرقابة والوظائف التقنية ومسارات تطوير القيادات والمؤسسات التي تعمل في مواقع متعددة.

كما تجعل البرامج الرسمية المقارنة المرجعية أكثر سهولة. ويمكن لفرق الموارد البشرية مقارنة نتائج التقييم بين المجموعات عندما تظل أهداف التعلم ومعايير القياس متسقة.

كيف يمكن للمؤسسات ربط قياس الاحتفاظ بالأداء المؤسسي؟

تربط المؤسسات قياس الاحتفاظ بالأداء من خلال ربط أهداف التعلم بالمؤشرات التشغيلية ثم متابعة ما إذا كانت المعرفة المحتفظ بها والمهارات المطبقة تسهم في تغيرات قابلة للقياس في الإنتاجية أو الجودة أو الامتثال أو الخدمة أو المخاطر.

يجب أن يبدأ الربط قبل تنفيذ التدريب.

إذا قدمت شركة تدريباً بهدف تقليل أخطاء المعالجة، فيجب تسجيل معدل الأخطاء الأساسي قبل التدريب. ثم يكمل المتعلمون البرنامج ويثبتون قدرتهم على تنفيذ العملية المطلوبة. وتوضح بيانات المتابعة ما إذا كان معدل الأخطاء قد تغير.

وهذا ينشئ علاقة قابلة للقياس بين التعلم والأداء.

تشمل المؤشرات المفيدة:

  • تكرار الأخطاء
  • حجم إعادة العمل
  • زمن معالجة العمليات
  • إنتاجية الموظف
  • شكاوى العملاء
  • درجات الجودة
  • مخالفات الامتثال
  • حوادث السلامة
  • تقييمات قدرات الموظفين
  • تقييمات المديرين للأداء

ويمكن بعد ذلك دراسة العائد على الاستثمار إلى جانب هذه المؤشرات.

يقارن العائد على الاستثمار في التدريب عادةً بين المنافع المالية وتكاليف التدريب. ويصبح الحساب أكثر فائدة عندما تمتلك المؤسسة بيانات أساسية وبيانات لاحقة موثوقة.

على سبيل المثال، إذا بلغت تكلفة برنامج لتحسين العمليات 20 ألف جنيه إسترليني وحقق وفورات سنوية موثقة قدرها 60 ألف جنيه إسترليني، تصبح العلاقة المالية أكثر وضوحاً من برنامج تم تقييمه فقط من خلال درجات رضا المشاركين.

لكن إسناد النتائج يحتاج إلى تحليل. وتتأثر نتائج الأعمال بالتقنية والموظفين والعمليات والإدارة وظروف السوق والتدخلات الأخرى. ولذلك ينبغي لضمان الجودة توثيق سلسلة الأدلة بدلاً من إسناد كل تحسن إلى التدريب تلقائياً.

ما الذي ينبغي للمؤسسات تقييمه قبل اختيار أسلوب قياس التدريب؟

ينبغي للمؤسسات تقييم هدف التعلم ومخاطر القوى العاملة وموثوقية التقييم ونموذج تقديم التدريب وتوقيت القياس والبيانات المتاحة ومشاركة المديرين والنتائج المؤسسية المطلوبة قبل اختيار أسلوب قياس الاحتفاظ.

يتمثل الاعتبار الأول في نوع القدرة.

تحتاج البرامج التي تركز على المعرفة إلى اختبارات موثوقة. وتحتاج البرامج التقنية إلى عروض عملية. وتحتاج البرامج السلوكية إلى الملاحظة. وتحتاج البرامج الاستراتيجية إلى أدلة على جودة القرارات والتطبيق المؤسسي.

أما الاعتبار الثاني فهو المخاطر.

تتطلب الموضوعات عالية المخاطر عملية تحقق أقوى، لأن ضعف الاحتفاظ بالمعرفة يمكن أن يؤدي إلى عواقب تشغيلية أو مالية أو تتعلق بالسلامة أو الامتثال.

والاعتبار الثالث هو نموذج التقديم. فالتعلم الحضوري والافتراضي والمدمج والتعلم الذاتي والتعلم في مكان العمل تحتاج إلى ترتيبات مختلفة للتقييم.

والاعتبار الرابع هو قدرة المؤسسة. إذ يتطلب إطار القياس المتقدم مقيمين مدربين وأنظمة بيانات موثوقة ومشاركة المديرين ودورات مراجعة محددة.

وأخيراً، يجب أن يدعم أسلوب القياس اتخاذ الإجراءات. وتصبح البيانات ذات قيمة عندما تحدد فجوة محددة في التعلم أو الأداء وتوجه التدخل التالي.

كيف تعمل دورة ضمان الجودة المستمرة على تحسين التدريب المؤسسي؟

تحسن دورة ضمان الجودة المستمرة التدريب المؤسسي من خلال تحويل أدلة التقييم إلى إجراءات تصحيحية، مما يسمح للمؤسسات بتحسين المحتوى والتقديم والتعزيز وأداء المدربين ودعم مكان العمل وفقاً لفجوات قابلة للقياس.

لا ينبغي أن ينتهي ضمان الجودة عند إكمال التقييم النهائي.

تستمر الدورة من خلال خمس مراحل عملية:

التأسيس

تحديد أهداف التعلم ومقاييس النجاح والأداء الأساسي ومعايير التقييم.

القياس

جمع الأدلة الفورية والمؤجلة باستخدام أساليب التقييم المناسبة.

التحليل

مقارنة النتائج بالأهداف وتحديد فجوات الاحتفاظ أو التطبيق.

التحسين

تعديل مواد التعلم أو أساليب التقديم أو أنشطة التعزيز أو ممارسات المدربين أو دعم مكان العمل.

إعادة التقييم

قياس الأسلوب المعدل ومقارنة نتائجه بالمجموعات السابقة.

تجعل هذه الدورة إدارة التدريب قائمة على الأدلة.

كما تدعم قرارات أفضل بشأن خيارات التدريب. ويمكن لفرق الموارد البشرية تحديد ما إذا كانت المشكلة تحتاج إلى دورة جديدة أو ممارسة إضافية أو تدريب توجيهي أو تعلم تنشيطي أو مشاركة المديرين أو إعادة تصميم التقييمات أو تغييرات في عمليات العمل.

لا يتمثل الهدف في إثبات أن التدريب حدث فقط. بل يتمثل الهدف في تحديد ما إذا كانت القدرة المستهدفة قد تم تعلمها والاحتفاظ بها وتطبيقها وربطها بالأداء المؤسسي.

كيف ينبغي للمؤسسات تحديد ما إذا كانت عملية ضمان جودة التدريب فعالة؟

تنتج عملية ضمان جودة التدريب الفعالة أدلة موثوقة حول التعلم والاحتفاظ والتطبيق والأداء المؤسسي، مع تحديد الفجوات في وقت مبكر يسمح للموارد البشرية والمديرين بتحسين التدريب قبل استمرار مشكلات القدرات.

يجب أن يفحص التقييم النهائي سلسلة التعلم كاملة بدلاً من التركيز على مؤشر واحد.

وينبغي أن تجيب العملية عن أربعة أسئلة.

هل تعلم الموظفون المحتوى المستهدف؟

هل احتفظوا به بعد التدريب؟

هل طبقوه في عملهم؟

هل ساهم التطبيق في تحقيق نتيجة الأداء المطلوبة؟

عندما تدعم الأدلة كل سؤال، تحصل المؤسسات على رؤية أوضح حول نجاح التدريب المؤسسي.

ويجب أن يظل نظام القياس متناسباً مع البرنامج. فليست كل دورة بحاجة إلى نمذجة مالية معقدة. تحتاج جلسة امتثال قصيرة إلى إطار مختلف عن برنامج تطوير قيادي يمتد لستة أشهر.
استكشف المزيد من رؤى الخبراء:
مهارات التيسير للمدربين: تقنيات تحافظ على تفاعل القاعة
إدارة المنتجات القائمة على البيانات: المقاييس والتجارب وخرائط الطريق

ويظل المبدأ الأساسي ثابتاً: تثبت جودة التدريب من خلال أدلة على التعلم الحقيقي والتطبيق المستدام.

وبالنسبة إلى فرق الموارد البشرية والمديرين ومنسقي التدريب، يحول هذا النهج ضمان الجودة من نقطة تحقق إدارية إلى عملية مستمرة لقياس الأداء. كما ينشئ رابطاً منظماً بين جودة التعليم واحتفاظ المتعلم بالمعرفة وقدرة الموظف على التطبيق والنتائج المؤسسية.