من الإخبار إلى التأثير: تطوير أسلوبك في التواصل - الأكاديمية البريطانية للتدريب و التطوير

التصنيفات

صفحة الفيسبوك

صفحة التويتر

من الإخبار إلى التأثير: تطوير أسلوبك في التواصل

يمنح الإخبار الناس الحقائق والتعليمات والتحديثات. أما التأثير فيتجاوز ذلك من خلال مساعدة الآخرين على فهم القيمة، وتقييم الخيارات، والتحرك نحو إجراء محدد. وفي بيئة العمل، يميز هذا الفرق بين التواصل الروتيني والتواصل الذي يغير القرارات والسلوك ونتائج العمل.

يمكن للقادة الذين يرغبون في فهم آليات التواصل الإقناعي في بيئة العمل البدء باستكشاف التواصل المؤثر: ثماني تقنيات يستخدمها القادة للإقناع بوصفه دليلاً في مرحلة الوعي. يعتمد التواصل المؤثر على فهم الجمهور، وبناء الرسالة، والمصداقية، والاستماع النشط، والوعي العاطفي، والقدرة على ربط المعلومات بنتيجة عملية واضحة.

لا يعني الانتقال من الإخبار إلى التأثير التلاعب بالآخرين. بل يعني التواصل بهدف واضح وتكييف الرسالة مع ما يحتاج الجمهور إلى فهمه قبل اتخاذ القرار. ويكتسب هذا الفرق أهمية خاصة للمديرين والمتخصصين في الموارد البشرية وقادة الفرق والتنفيذيين وفرق المبيعات ومديري المشاريع والمتخصصين في الاتصال.

ما الفرق بين الإخبار والتأثير في التواصل داخل بيئة العمل؟

ينقل الإخبار المعرفة من المرسل إلى المتلقي، بينما يستخدم التأثير المعلومات المناسبة وفهم الجمهور والمصداقية والمنطق والرسائل الهادفة لتشكيل الفهم وتشجيع الالتزام ودعم قرار أو سلوك محدد.

يجيب التواصل الإخباري عن أسئلة مثل: ماذا حدث؟ وما الذي يجب فعله؟ ومتى سيحدث ذلك؟ ومن المسؤول عنه؟ ولذلك يعطي الأولوية للدقة واكتمال المعلومات.

أما التواصل المؤثر فيجيب عن مجموعة مختلفة من الأسئلة. لماذا يهم هذا الأمر؟ وما المشكلة التي يعالجها؟ وماذا يحدث إذا لم يتغير شيء؟ وما الذي ينبغي للجمهور فعله بعد ذلك؟

عندما يعلن المدير عن نظام جديد لتقييم الأداء، فهو يقدم معلومات للموظفين. لكن عندما يشرح سبب التغيير، ويتناول مخاوف الموظفين، ويوضح كيف يحسن النظام قياس الأداء، ويعمل على الحصول على التزامهم، فإنه يستخدم التواصل المؤثر.

ولذلك يختلف الهدف في كلا الأسلوبين.

يقاس التواصل المعلوماتي عادةً من خلال الفهم والدقة. أما التواصل المؤثر فيقاس من خلال الفهم والقبول والالتزام واتخاذ الإجراء.

وهذا لا يعني أن التأثير أفضل دائماً. تحتاج المؤسسات إلى كلا النوعين. يحتاج الموظفون إلى سياسات وإجراءات ومواعيد نهائية ومعلومات تشغيلية دقيقة. كما يحتاجون إلى قادة يستطيعون شرح سبب أهمية هذه المتطلبات ومساعدتهم على الاستجابة لها بصورة بناءة.

لماذا لا تكفي المعلومات وحدها لتغيير السلوك في بيئة العمل؟

تفشل المعلومات في تغيير السلوك عندما يفهم الناس الرسالة لكنهم لا يرون ما يكفي من الصلة أو القيمة الشخصية أو الإلحاح أو المصداقية أو السبب الذي يدفعهم إلى التصرف، بينما يربط التواصل الفعال الحقائق بالنتائج والأولويات والدوافع والتوقع السلوكي الواضح.

تظهر هذه المشكلة كثيراً أثناء التغيير التنظيمي.

يمكن لفريق الموارد البشرية توزيع سياسة مفصلة، ومع ذلك يظل مستوى تطبيقها منخفضاً. ويمكن لقسم تقني شرح نظام جديد، ومع ذلك يواجه مقاومة. ويمكن للمدير تقديم بيانات عن الأداء، ومع ذلك لا ينجح في تغيير سلوك الفريق.

تحتوي الرسالة في هذه الحالات على معلومات، لكن الجمهور لا يحول المعلومات تلقائياً إلى فعل.

يسد التواصل المؤثر هذه الفجوة من خلال إنشاء رابط منطقي بين الوضع الحالي والاستجابة المطلوبة.

فبدلاً من إخبار الموظفين ببساطة بأن النظام الجديد يصبح إلزامياً في الأول من أكتوبر، تشرح الرسالة المؤثرة المشكلة التشغيلية، وتحدد الفوائد، وتعالج المخاوف المتوقعة، وتوضح كيفية تنفيذ الانتقال، وتحدد الإجراء المطلوب من كل موظف.

يقلل هذا الأسلوب المسافة بين الفهم والسلوك.

وتصبح هذه النقطة مهمة بشكل خاص لفرق الموارد البشرية والتطوير والتعلم عند تقييم برامج تدريب التواصل. فالبرنامج الذي يعلم الموظفين كيفية نقل المعلومات يختلف عن البرنامج الذي يطور تحليل الجمهور والإقناع والاستماع النشط وبناء الحجج وإدارة أصحاب المصلحة والتواصل السلوكي.

ما عناصر التواصل التي تحتاج إلى التغيير عند الانتقال من الإخبار إلى التأثير؟

يتطلب الانتقال تغيير الهدف وتحليل الجمهور وبناء الرسالة والأدلة واللغة والاستماع والوعي العاطفي وطريقة الإلقاء والمتابعة، بحيث ينتقل المتواصل من نقل المعلومات فقط إلى إنشاء فهم يدعم نتيجة تنظيمية محددة.

ابدأ بتحديد هدف التواصل

تحتاج كل رسالة مؤثرة إلى نتيجة محددة.

يمكن أن يكون الهدف الحصول على موافقة، أو تأمين موارد، أو تشجيع تبني إجراء، أو حل خلاف، أو تغيير عملية، أو الحصول على دعم أصحاب المصلحة، أو مساعدة الموظفين على فهم أولوية استراتيجية.

عندما لا تكون هناك نتيجة محددة، يتحول التواصل عادةً إلى كمية كبيرة من المعلومات.

ويحدد الهدف الجيد ما يحتاج الجمهور إلى التفكير فيه أو اتخاذ قرار بشأنه أو الشعور به أو القيام به بعد التفاعل.

عدّل الرسالة وفقاً للجمهور

يفسر الجمهور نفسه المعلومات بطريقة مختلفة.

يحتاج المدير المالي إلى الآثار المالية. ويحتاج الفريق التقني إلى التفاصيل التشغيلية. ويحتاج التنفيذي إلى النتائج الاستراتيجية. ويحتاج الموظفون إلى معرفة كيفية تأثير القرار في مسؤولياتهم.

ولهذا يصبح تحليل الجمهور مهارة أساسية في التواصل المؤثر.

اربط الأدلة بالمعنى

تؤسس الأدلة للمصداقية، لكنها لا تنشئ الالتزام دائماً.

تشرح الرسالة القوية ما تعنيه الأدلة بالنسبة إلى المؤسسة ولماذا ينبغي للجمهور أن يهتم بها.

فعلى سبيل المثال، تمثل زيادة شكاوى العملاء بنسبة عشرين في المائة حقيقة رقمية. لكن توضيح أن الزيادة تتركز في عملية واحدة، وأنها تؤثر في معدلات تجديد العملاء، وأنها تتطلب تصحيحاً تشغيلياً فورياً، يمنح هذه الحقيقة معنى استراتيجياً.

استبدل كثرة المعلومات بتسلسل واضح للرسالة

لا يتطلب التواصل المؤثر حذف المعلومات المفيدة. بل يتطلب ترتيبها حسب الأولوية.

ينبغي للمتواصل تحديد الرسالة الأساسية أولاً، ثم عرض الأدلة الداعمة والآثار والاعتراضات والإجراء المطلوب.

يساعد هذا التسلسل الجمهور على استيعاب الرسالة وتذكرها بسهولة أكبر.

كيف يستطيع القادة بناء التأثير دون التحول إلى الإقناع المفرط؟

يبني القادة تأثيراً مستداماً من خلال الجمع بين الإقناع والمصداقية والأدلة والاستماع النشط والشفافية والاتساق واحترام استقلالية الجمهور، ويصبح التأثير أقوى عندما يفهم الناس منطق القرار بدلاً من الشعور بأنهم مجبرون على قبوله.

يعتمد التأثير بدرجة كبيرة على الثقة.

القائد الذي يقدم معلومات دقيقة باستمرار يطور مصداقيته. أما القائد الذي يغير الرسالة وفقاً لمصلحته فيفقدها.

ولهذا يختلف التأثير الأخلاقي عن التلاعب.

يخفي التلاعب المعلومات ذات الصلة، ويستغل نقاط الضعف العاطفية، أو يخلق ضغطاً مصطنعاً. أما التأثير المهني فيقدم الأدلة المناسبة، ويعترف بالمخاوف المشروعة، ويشرح أسباب القرار، ويمنح أصحاب المصلحة وضوحاً كافياً لاتخاذ قرارات مستنيرة.

ويعد الاستماع النشط جزءاً أساسياً من هذه العملية.

لا يستطيع القائد التأثير بفاعلية من دون فهم أسباب المقاومة. فالموظف الذي يرفض إجراءً جديداً بسبب عبء العمل يختلف عن الموظف الذي يرفضه لأن الأنظمة السابقة فشلت.

ولذلك يجب أن تعالج الاستجابة العائق الحقيقي.

ينشئ هذا الأسلوب عملية تواصل ثنائية الاتجاه بدلاً من تقديم عرض أحادي الاتجاه.

ما أساليب التواصل الأكثر فاعلية للتأثير في جماهير مختلفة داخل العمل؟

يعتمد أسلوب التواصل الأكثر فاعلية على الجمهور والهدف ودرجة التعقيد والإلحاح ومستوى المقاومة، فالنقاش المباشر يدعم التأثير في القضايا المعقدة، والتواصل المكتوب يدعم الدقة، والعروض تدعم القرارات المنظمة، وورش العمل تدعم المشاركة وتبني السلوك.

لا توجد صيغة واحدة للتواصل تناسب جميع المواقف.

المحادثات الفردية

تعمل المحادثات الفردية جيداً عندما يكون الموضوع حساساً أو شخصياً أو معقداً أو مرتبطاً بمخاوف فردية.

يمكن للمديرين استخدام هذه المحادثات في مناقشات الأداء والتطوير المهني وإدارة المقاومة والتفاوض مع أصحاب المصلحة.

العروض التقديمية

تكون العروض مفيدة عندما يحتاج القادة إلى التأثير في مجموعة حول مقترح منظم.

تربط العروض القوية بين المشكلة والأدلة وتأثيرها في العمل والاستجابة المقترحة والمخاطر والقرار المطلوب.

التواصل المكتوب

تظل رسائل البريد والتقارير والمقترحات والوثائق التوضيحية مهمة عندما تحتاج المعلومات إلى مرجع دائم.

ويستخدم أسلوب الكتابة المؤثر تسلسلاً واضحاً. يجب أن يفهم القارئ النقطة الأساسية بسرعة، ثم يجد الأدلة الداعمة لها.

ورش العمل

تصبح ورش العمل مفيدة عندما يتطلب التبني مشاركة فعلية.

وبدلاً من إخبار الموظفين بما يجب تغييره، يسمح الميسر للمشاركين بدراسة المشكلة واختبار البدائل ومناقشة القيود وتطوير الحلول.

الإحاطات التنفيذية

يحتاج صانعو القرار في المستويات العليا عادةً إلى معلومات مختصرة مرتبطة بالنتائج الاستراتيجية.

لذلك يجب أن يعطي التواصل الأولوية لما يرتبط بالقرار بدلاً من تقديم خلفية زائدة.

كيف ينبغي لفرق الموارد البشرية تقييم تدريب التواصل قبل اختيار الأسلوب المناسب؟

ينبغي لفرق الموارد البشرية تقييم تدريب التواصل وفقاً لفجوات المهارات المحددة والسلوكيات المستهدفة وأساليب التعلم وجودة التقييم وفرص التطبيق والنتائج التجارية القابلة للقياس، بدلاً من اختيار البرامج اعتماداً على العنوان أو النظرية فقط.

يتمثل معيار التقييم الأول في فجوة القدرة.

إذا كان الموظفون يواجهون صعوبة في التحدث أمام الجمهور، فإن تدريب العروض التقديمية يكون مناسباً. أما إذا كان المديرون يواجهون صعوبة في الحصول على التزام أصحاب المصلحة، فيجب أن يعالج التدريب التأثير والتفاوض وتحليل الجمهور والتواصل الإقناعي.

أما المعيار الثاني فهو التطبيق العملي.

يقدم التدريب الذي يعتمد بالكامل على المحاضرات دليلاً محدوداً على قدرة المشاركين على تطبيق المهارات في ظروف العمل. وتوفر التمارين العملية وتمثيل الأدوار ودراسة الحالات والمحاكاة والعروض والتغذية الراجعة فرصاً أقوى للتدريب السلوكي.

المعيار الثالث هو التقييم.

ينبغي لفرق الموارد البشرية معرفة الطريقة التي يثبت بها المشاركون تحسنهم. وتشمل المؤشرات المفيدة وضوح الرسالة وجودة الاستماع وتكييف الرسالة مع الجمهور وبناء الحجة والثقة والاستجابة للاعتراضات والقدرة على الحصول على إجراء محدد.

المعيار الرابع هو الانتقال إلى بيئة العمل.

يحقق تدريب التواصل قيمة أكبر عندما يطبق الموظفون ما تعلموه في مسؤوليات العمل الفعلية بعد انتهاء التدريب.

المعيار الخامس هو القياس.

يمكن لفرق الموارد البشرية مقارنة الأداء قبل التدريب وبعده، وملاحظات المديرين، ورضا أصحاب المصلحة، ومعدلات التبني، وأخطاء التواصل، وتكرار التصعيد، أو إتمام الإجراءات المطلوبة.

تربط هذه المقاييس تطوير التواصل بأداء العمل بدلاً من اعتبار حضور التدريب النتيجة النهائية.

متى يكون التدريب الرسمي في التواصل أكثر فاعلية من التعلم الذاتي؟

يصبح التدريب الرسمي أكثر فاعلية عندما ترتبط فجوات التواصل بالسلوك أو مسؤولية القيادة أو المحادثات الصعبة أو التأثير في أصحاب المصلحة أو الأداء تحت الضغط، لأن التدريب المنظم يوفر ممارسة وتغذية راجعة وسيناريوهات واقعية وتطبيقاً متكرراً.

يعمل التعلم الذاتي جيداً مع المعرفة الأساسية.

يمكن للمتخصصين قراءة الكتب ومشاهدة العروض ودراسة نماذج التواصل والتدرب بشكل مستقل. وتبني هذه الأساليب الوعي.

لكنها تصبح أقل فاعلية عندما تعتمد القدرة المطلوبة على التفاعل.

لا يستطيع الشخص تقييم قدرته الكاملة على التعامل مع الاعتراضات دون وجود شخص يقدم اعتراضات فعلية. ولا يستطيع المدير تقييم أسلوب تأثيره بدقة دون الحصول على تغذية راجعة. ولا يستطيع المتحدث محاكاة ضغط المقابلة الإعلامية من خلال القراءة وحدها.

يعالج التدريب الرسمي هذا القيد من خلال الممارسة المنظمة.

وتصبح هذه النقطة مهمة للمؤسسات عند الاختيار بين التطوير الفردي وبناء القدرات على مستوى القوى العاملة.

يمكن للموظف الذي لديه فجوة معرفية منفردة الاعتماد على التعلم الذاتي. أما القسم الذي يعاني من مشكلات متكررة في التواصل فيحتاج إلى تدخل أكثر تنظيماً.

كيف تستطيع المؤسسات قياس تطور التواصل المؤثر؟

تستطيع المؤسسات قياس التواصل المؤثر من خلال مؤشرات سلوكية مثل استجابة أصحاب المصلحة وسرعة اتخاذ القرار ومعدلات التبني وفهم الرسائل والمشاركة وانخفاض أخطاء التواصل ونجاح المفاوضات وإتمام الإجراءات المرتبطة بالرسائل المهمة.

يجب أن يبدأ القياس بهدف التواصل.

إذا كان الهدف هو تبني تقنية جديدة، فإن المؤشر المناسب هو معدل التبني وليس حضور التدريب.

وإذا كان الهدف هو تسريع اتخاذ القرار، فإن مدة دورة القرار تصبح أكثر أهمية.

أما إذا كان الهدف هو تحسين التواصل الداخلي، فيمكن للمؤسسات متابعة فهم الموظفين، وتكرار طلبات التوضيح، وأخطاء التواصل، أو التفاعل مع الرسائل التنظيمية المهمة.

ويكتسب التقييم النوعي أهمية أيضاً في التواصل القيادي.

يمكن للموظفين تقييم مدى وضوح شرح القادة للقرارات، وقدرتهم على الاستماع للمخاوف، وتقديم السياق المفيد، والتواصل بصورة متسقة.

ولذلك يتضمن نموذج القياس المتوازن مؤشرات سلوكية وتجارية في الوقت نفسه.

تسلسل عملي للقياس

أولاً، حدد مشكلة التواصل.

ثانياً، حدد السلوك الذي يحتاج إلى التغيير.

ثالثاً، حدد الجمهور.

رابعاً، اختر التدخل التدريبي المناسب.

خامساً، قيّم الأداء قبل التطوير وبعده.

سادساً، تابع التطبيق في بيئة العمل.

سابعاً، اربط التغيير السلوكي بمؤشر تجاري مناسب.

يمنح هذا الأسلوب فرق الموارد البشرية أساساً أوضح لتقييم العائد على الاستثمار في التعلم.

كيف يدعم تدريب التواصل القيادة وأداء الأعمال؟

يدعم تدريب التواصل القيادة من خلال مساعدة المتخصصين على بناء الرسائل وفهم الجمهور وإدارة الاعتراضات وبناء المصداقية والتفاوض على الأولويات والتعامل مع المحادثات الصعبة وربط السلوك التواصلي بالأهداف التنظيمية القابلة للقياس.

لا يقتصر التواصل القيادي على التحدث أمام الجمهور.

يتواصل القادة من خلال الاجتماعات ورسائل البريد والعروض ومناقشات الأداء والمفاوضات وإعلانات التغيير ومناقشات أصحاب المصلحة والتفاعلات الإعلامية والمحادثات غير الرسمية.

يمكن لكل تفاعل أن يؤثر في طريقة تفسير الموظفين للأولويات واستجابتهم للقرارات.

ولهذا يرتبط التواصل المؤثر ارتباطاً وثيقاً بتطوير القيادة.

يستطيع القائد الذي يتواصل بصورة استراتيجية تقليل الغموض. ويستطيع القائد الذي يستمع بفاعلية اكتشاف المقاومة في وقت مبكر. ويستطيع القائد الذي يوضح القرارات تحسين التوافق. كما يستطيع القائد الذي يتعامل مع الاختلاف بصورة بناءة حماية علاقات العمل مع الحفاظ على المساءلة.

وتزداد قيمة هذه المهارة بالنسبة للمؤسسات أثناء التحول.

يتطلب التحول الرقمي وإعادة الهيكلة وعمليات الاندماج ونماذج التشغيل الجديدة ومبادرات الاستدامة واعتماد التقنيات من الأشخاص تغيير سلوكيات مستقرة.

تشرح المعلومات التغيير.

أما التأثير فيساعد الناس على فهمه وتبنيه.

ما الذي ينبغي للمتخصصين البحث عنه عند اختيار برنامج لتطوير التواصل؟

ينبغي للمتخصصين اختيار برامج تطوير التواصل وفقاً لفجوة القدرة والجمهور وعمق التعلم وطريقة التطبيق وأساليب التقييم والتطبيق في بيئة العمل والنتائج القابلة للقياس، وليس بناءً على وعود عامة بتحسين التواصل.

تبدأ عملية الاختيار المناسبة بتحديد القدرة المطلوبة.

إذا كان المتخصص يحتاج إلى تطوير أوسع في مجالات الإعلام والعلاقات العامة واستراتيجية التواصل والتفاعل مع أصحاب المصلحة والرسائل المهنية، فإن الإعلام والعلاقات العامة والاتصال يوفر سياقاً تدريبياً أوسع يربط هذه المجالات ضمن التطوير المهني في بيئة العمل.

ويتمثل الاعتبار التالي في مستوى كثافة التدريب.

ينبغي للمتخصصين التمييز بين التدريب الذي يبني الوعي والتدريب الذي يطور المهارة. يقدم تدريب الوعي المفاهيم الأساسية، بينما يتطلب تدريب المهارات الممارسة والتغذية الراجعة.

أما الاعتبار الثالث فهو الصلة ببيئة العمل.

يحتاج المدير إلى فرص لممارسة التواصل الإداري. ويحتاج متخصص العلاقات العامة إلى سيناريوهات إعلامية وتفاعلات مع أصحاب المصلحة. ويحتاج التنفيذي إلى تواصل مختصر يركز على القرار.

والاعتبار الرابع هو التقييم.

ينبغي للبرنامج الجيد أن يجعل الأداء قابلاً للملاحظة. يحتاج المشاركون إلى فرص للممارسة والحصول على التغذية الراجعة وتصحيح نقاط الضعف وإعادة تنفيذ المهمة.

أما الاعتبار النهائي فهو التطبيق التجاري.

يتمثل الاختيار الأفضل في البرنامج الذي يعالج مشكلة تواصل قائمة ويوفر طريقاً واضحاً من التعلم إلى السلوك في بيئة العمل.

كيف يستطيع المتخصص الانتقال من الإخبار إلى التأثير في عمله اليومي؟

يستطيع المتخصص الانتقال من الإخبار إلى التأثير من خلال تحديد النتيجة المطلوبة قبل التحدث وتحليل الجمهور وترتيب الرسالة وشرح أهميتها للعمل وتوقع الاعتراضات والاستماع بفاعلية وتكييف طريقة الإلقاء وإنهاء كل تواصل مهم بإجراء تالٍ واضح.

يبدأ الانتقال بسؤال بسيط: ما الذي يجب أن يتغير نتيجة هذا التواصل؟

إذا كانت الإجابة هي أن الناس يحتاجون فقط إلى معرفة شيء ما، فإن الأسلوب المعلوماتي يكون كافياً.

أما إذا كانت الإجابة تتعلق بقرار أو سلوك أو التزام أو موافقة أو تبنٍّ أو تغيير، فإن التواصل يحتاج إلى بناء مؤثر.

يمكن اتباع التسلسل العملي التالي:

حدد النتيجة

حدد القرار أو السلوك المطلوب.

افهم الجمهور

حدد الأولويات والمخاوف ومستوى المعرفة والصلاحيات ومصادر المقاومة المحتملة.

ابنِ الرسالة

ابدأ بالفكرة الأساسية. ثم ادعمها بالأدلة والآثار ذات الصلة.

ابنِ المصداقية

استخدم الأدلة الدقيقة والمنطق الشفاف والتواصل المتسق.

عالج المقاومة

توقع الاعتراضات واستجب للمشكلة الحقيقية بدلاً من تجاهلها.

شجع المشاركة

استخدم الأسئلة والاستماع النشط لفهم كيفية تفسير الجمهور للرسالة.

أكد الإجراء

اختم بخطوة تالية واضحة أو مسؤول محدد أو موعد نهائي أو نقطة قرار.
استكشف المزيد من رؤى الخبراء:
مهارات العرض والتقديم المؤسسي: هياكل تقنع القيادات التنفيذية
مقارنة برامج التدريب الإعلامي في باريس ولندن

يحول هذا الأسلوب التواصل من مجرد نقل للمعلومات إلى تفاعل منظم يخدم أهداف العمل.

إن الانتقال من الإخبار إلى التأثير لا يتعلق بالتحدث بقوة أكبر. بل يتعلق بالتواصل بهدف أكبر ووضوح أعلى. ويستطيع المتخصصون الذين يفهمون هذا الفرق اختيار الرسالة والأسلوب ومنهج التعلم ونظام القياس المناسب لكل موقف في بيئة العمل.