إن جهود صاحب العمل لجذب الباحثين عن عمل أصحبت ضرورة ملحة ضمن شروط الحصول على المواهب، لكن هناك أخطاء ترتكبها الشركات في مواقع التواصل الاجتماعي تبعد المواهب عنها، لذا لا بد من اتخاذ كافة التدابير اللازمة في عمليات إدارة الموارد البشرية في مكان العمل، بشكل عام تخدم العلامات التجارية للشركة عملية اكتساب المواهب و رضا الموظفين على حد سواء، في الآونة الأخيرة تحولت العديد من الشركات إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لجذب المواهب، ووفقاً لإحصاءات شركة أديكو السويسرية الرائدة في مجال الموارد البشرية والتعهيد، إن الغالبية العظمى من الباحثين عن العمل 35% يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي للبحث عن أصحاب العمل المحتملين والتواصل معهم، ولأهمية الأمر وجب التنويه إلى أخطاء ترتكبها الشركات في مواقع التواصل الاجتماعي تبعد المواهب عنها.
المشاركات القليلة والمتباعدة:
إن عدم تحديث الشركة لمشاركاتها تعتبر من أخطاء ترتكبها الشركات في مواقع التواصل الاجتماعي تبعد المواهب عنها، فنشاط الشركة على وسائل التواصل الاجتماعي (أو عدمه) يمكن أن يقول الكثير عن الشركة، وحساب الشركة الفارغ (بدون أي مشاركات) لا يعبر عن شيء جيد بالنسبة إلى الباحثين عن عمل، والباحث عن العمل الذي تحول إلى وسائل التواصل الاجتماعي لمعرفة المزيد عن العلامة التجارية لصاحب الشركة، من حقه أن يشاهد معلومات وصور وأخبار عن الشركة والأهم من ذلك طريقة تعامل الشركة مع موظفيها وعملائها.
المشاركات البعيدة الصلة:
إن الباحثين عن عمل يريدون أن يعملوا لشركة على قدر عال من المسؤولية، والشركة التي تفتقر إلى الحس الإداري أو التوجيهي على وسائل التواصل الاجتماعي هي ليست كذلك، بمعنى أن الباحث عن العمل قد يجد مشاركات بعيدة عن أهداف الشركة، وليس لها علاقة من قريب أو بعيد بالمنتجات أو الخدمات أو حتى إحصائيات عن أرباح الشركة، في حين أن لا يوجد هناك ضرر في نشر فيديو مضحك بين الحين والآخر، في الواقع، إن ذلك يساهم في إظهار روح الدعابة والنكتة لدى موظفي الشركة.
عدم الحكمة في التعامل مع التعليقات السلبية من الموظفين السابقين:
إن 38% من الموظفين المفصولين أو المسرحين يقومون بعمل تعليقات سلبية عن الشركة، وذلك حسب دراسة قامت بها CareerArc حول العلامات التجارية، من سوء الحظ أصحاب العمل،في كثير من الأحيان أغلب هذه التعليقات أو المشاركات تخرج عن سيطرة الشركة، بالنسبة إلى الباحثين عن العمل يعتبر هذا الموضوع مشكلة خطيرة، في هذه الحالة يجل على الشركة أن تعالج الموضوع بشكل علني، وترد على التعليقات السلبية بشكل فوري، وبناء على الحالة إما أن تقدم الاعتذار وتتعهد ببذل المزيد من الجهود لتسوية الوضع، أو أن تواجه الموظف السابق علناً لإثبات أحقية الإدارة في طرده، هذا من شأنه أن يبرز مدى تعاون الشركة، وتصبح المشاركة فرصة لإظهار مدى التزام الشركة مع موظفيها المحتملين.
في هذا الخصوص تقدم الأكاديمية البريطانية للتدريب والتطوير دورات متعددة في كيفية التواصل عبر وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية، لتفادي وقوع مثل هذه الأخطاء عند موظفي العلاقات العامة والتسويق.