إدارة الأزمات الإعلامية: البيان الأول هو الأكثر أهمية - الأكاديمية البريطانية للتدريب و التطوير

التصنيفات

صفحة الفيسبوك

صفحة التويتر

إدارة الأزمات الإعلامية: البيان الأول هو الأكثر أهمية

إدارة الأزمات الإعلامية هي عملية منظمة تستخدمها المؤسسات للسيطرة على المعلومات، وتنسيق المتحدثين، والرد على الصحفيين، وحماية استمرارية الأعمال أثناء وقوع حادث عام. ويحدد البيان الأول الأساس الواقعي للتغطية الإعلامية، وتواصل الموظفين، وتوقعات العملاء، وتفسير أصحاب المصلحة للأزمة.

تخلق الأزمة فجوة في المعلومات. يبحث الصحفيون والعملاء والموظفون والجهات التنظيمية والمستثمرون وشركاء الأعمال عن إجابات قبل امتلاك المؤسسة معلومات كاملة. ومن دون عملية اتصال محددة، يمكن للإدارات المختلفة إصدار بيانات متعارضة. ويزيد هذا التناقض من المخاطر التشغيلية ويجعل التصحيحات اللاحقة أكثر صعوبة.

وبالنسبة إلى مديري الموارد البشرية، ومتخصصي التعلم والتطوير، وأصحاب الأعمال، وقادة الفرق، وصناع القرار المسؤولين عن تطوير القوى العاملة، فإن إدارة الأزمات الإعلامية تمثل قدرة مهنية للقوى العاملة، إضافة إلى كونها وظيفة للعلاقات العامة. ويحتاج الموظفون الذين يمثلون المؤسسة خارجياً إلى مسؤوليات محددة، وبروتوكولات اتصال، ومهارات إعلامية، وحدود واضحة لاتخاذ القرار.

لماذا يخلق البيان الأول للأزمة تحدياً للأعمال؟

يحدد البيان الأول للأزمة ما تعرفه المؤسسة، وما لا تعرفه، والإجراء الذي تتخذه، والجهة التي ستتواصل لاحقاً. ويقلل البيان المنضبط من الرسائل المتعارضة ويوفر للفرق الداخلية إطاراً موحداً للمعلومات الواقعية.

البيان الأول ليس تقريراً كاملاً عن التحقيق. بل هو وثيقة اتصال أولية تعتمد على المعلومات التي تم التحقق منها والمتاحة وقت إصدارها. ويتمثل هدفها في تحديد الحقائق من دون تقديم ادعاءات غير مدعومة.

يحدد البيان عادةً الحادث المؤكد، ومجال الأعمال المتأثر، والاستجابة الفورية للمؤسسة، وموعد الاتصال التالي. كما يحدد المتحدث المخول أو قناة الاتصال المعتمدة.

على سبيل المثال، تحتاج مؤسسة صحية تستجيب لتعطل إحدى خدماتها إلى ضوابط معلومات تختلف عن مؤسسة مالية تستجيب لاشتباه في اختراق بيانات. وتظل مبادئ الاتصال أثناء الأزمات متشابهة، لكن المتطلبات الواقعية والتنظيمية ومتطلبات أصحاب المصلحة تختلف.

ويؤثر البيان الأول أيضاً في الاتصال الداخلي. ويحتاج الموظفون إلى المعلومات التي تم التحقق منها نفسها التي يستخدمها المتحدثون الخارجيون. ولذلك تؤدي فرق الموارد البشرية والتعلم والتطوير دوراً في إعداد الموظفين لمسؤوليات الاتصال قبل وقوع الحادث.

كيف تعمل إدارة الأزمات الإعلامية داخل المؤسسة؟

تتبع إدارة الأزمات الإعلامية تسلسلاً محدداً يبدأ باكتشاف الحادث والتحقق من الحقائق وتقييم مخاطر الاتصال، ثم توزيع المسؤوليات واعتماد الرسالة وإعداد المتحدثين ونشر المعلومات ومراقبة التغطية وتحديث أصحاب المصلحة.

تبدأ العملية باكتشاف الحادث. ويسجل الفريق المسؤول ما حدث، ووقت حدوثه، ووظائف الأعمال المتأثرة، والمعلومات التي تم التحقق منها.

تأتي المرحلة الثانية وهي التحقق من الحقائق. وتفصل فرق الاتصال بين الحقائق المؤكدة والافتراضات. ويمنع هذا التمييز البيانات المبكرة من تقديم معلومات غير مؤكدة على أنها حقائق ثابتة.

تتمثل المرحلة الثالثة في تقييم المخاطر. وتحدد المؤسسة أصحاب المصلحة المتأثرين، والمتطلبات القانونية، والعواقب التشغيلية، ومخاوف العملاء، والأسئلة الإعلامية المحتملة.

في المرحلة الرابعة يتم توزيع المسؤوليات. ويحدد هيكل الاتصال أثناء الأزمات من يجمع المعلومات، ومن يعتمد البيانات، ومن يتواصل مع الموظفين، ومن يتعامل مع الصحفيين، ومن يصعد القضايا التي لم يتم حسمها.

تأتي المرحلة الخامسة وهي تطوير الرسالة. وتعد المؤسسة بياناً موجزاً يعتمد على الحقائق التي تم التحقق منها. ويتجنب البيان التكهنات ويفصل بين المعلومات المعروفة حالياً والمعلومات التي لا تزال قيد التحقيق.

في المرحلة السادسة يتم إعداد المتحدث. ويحصل المتحدث على الحقائق المعتمدة، والأسئلة المتوقعة، وحدود المعلومات التي لا يجوز التكهن بشأنها، وإجراءات التصعيد، وأهداف الاتصال.

في المرحلة السابعة يتم التوزيع. وتنشر المؤسسة البيان عبر القنوات المناسبة. وتشمل هذه القنوات الموقع الإلكتروني للمؤسسة، وغرفة الأخبار، وحسابات التواصل الاجتماعي، ونظام التواصل مع العملاء، أو الرد المباشر على وسائل الإعلام.

وتتضمن المراحل الأخيرة المراقبة والتحديث. وتتابع الفرق التغطية الإعلامية، وتحدد الأخطاء الواقعية، وتسجل أسئلة أصحاب المصلحة، وتنشر التحديثات عندما تتغير المعلومات التي تم التحقق منها.

وتصبح هذه العملية أكثر موثوقية عندما تتدرب المؤسسات عليها من خلال التدريب الإعلامي للمتحدثين الرسميين: الاستعداد قبل وصول الكاميرات إدراج رابط مقال مرحلة تقييم الحل. وينقل التدريب العملية من سياسة مكتوبة إلى سلوك اتصالي يمكن ملاحظته وتقييمه.

ما المهارات والأطر التي تشكل قدرة فعالة على إدارة الأزمات الإعلامية؟

تجمع إدارة الأزمات الإعلامية الفعالة بين انضباط الرسائل، والتواصل مع المتحدثين، وتحديد أصحاب المصلحة، وإجراءات الاستجابة الإعلامية، وقواعد التصعيد، والتحقق من الحقائق، ومهارات المقابلات، والمراقبة، والتقييم بعد الأزمة.

يعني انضباط الرسائل أن يعمل كل متحدث مخول وفق الحقائق المعتمدة نفسها. ولا يتطلب ذلك استخدام الصياغة نفسها في كل بيان. بل يتطلب الاتساق في المعلومات الواقعية.

ويتمثل تواصل المتحدث في القدرة على الإجابة عن الأسئلة بوضوح مع الالتزام بحدود الاتصال المعتمدة. ويشمل ذلك الإجابات الموجزة، والمصطلحات الدقيقة، والاستماع الفعال، والتحكم في سرعة الحديث، والتعامل المناسب مع الأسئلة الصعبة.

ويحدد تصنيف أصحاب المصلحة الفئات المتأثرة بالأزمة. وتشمل هذه الفئات الموظفين والعملاء والجهات التنظيمية والموردين والمستثمرين والصحفيين وشركاء الأعمال.

ويحدد إطار التصعيد متى تنتقل القضية من الإدارة التشغيلية إلى القيادة العليا أو الفرق القانونية أو متخصصي الاتصال أو الوظائف المسؤولة الأخرى.

ويحدد إجراء الاستجابة الإعلامية كيفية تحديد الصحفيين، وتسجيل الطلبات، واعتماد الردود، وإدارة الأسئلة اللاحقة.

ويتضمن إطار الرسالة عادةً أربعة عناصر: الحقائق المؤكدة، وإجراء المؤسسة، وإرشادات أصحاب المصلحة، وموعد التحديث التالي. ويوفر هذا الهيكل للمتحدثين طريقة قابلة للتكرار لبناء الإجابات.

وتستخدم برامج التدريب التعلم القائم على الحالات لتطبيق هذه الأطر. ويمكن أن تغطي الحالات صناعات مثل المصارف، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا، والتصنيع، والطيران، وتجارة التجزئة. ويحلل المتدربون الحادث، ويحددون مخاطر الاتصال، ويطورون البيانات، ويبررون قراراتهم.

كيف ينبغي للمؤسسات تقديم التدريب على إدارة الأزمات الإعلامية؟

تقدم المؤسسات التدريب على إدارة الأزمات الإعلامية من خلال ورش العمل، والوحدات الإلكترونية، والبرامج المدمجة، والمحاكاة، ولعب الأدوار، والتقييمات، وتمارين المقابلات المسجلة، مع ربط كل طريقة بكفاءات اتصالية محددة.

توفر ورش العمل تدريباً مباشراً. ويعرض المدرب سيناريو، ويوزع مسؤوليات الاتصال، ويقيم استجابات المشاركين.

توفر الوحدات الإلكترونية معرفة منظمة قبل التمارين العملية. ويمكن أن تغطي الوحدات مصطلحات الأزمات، والإجراءات الإعلامية، واتصال أصحاب المصلحة، وتطوير الرسائل، والبروتوكولات التنظيمية.

يجمع التعلم المدمج بين الإعداد الإلكتروني والتطبيق المباشر. ويكمل الموظفون الوحدات المعرفية قبل حضور المحاكاة أو ورش عمل المتحدثين.

وتعد المحاكاة مهمة لأن الاتصال أثناء الأزمات يتضمن ضغط الوقت ونقص المعلومات. ويمكن للمحاكاة تقديم حقائق جديدة كل 15 دقيقة وإجبار المشاركين على تعديل استجابتهم الاتصالية.

ويخلق لعب الأدوار تفاعلات واقعية بين المتحدثين والصحفيين. ويؤدي أحد المشاركين دور المتحدث بينما يؤدي الآخر دور الصحفي الذي يطرح أسئلة مباشرة أو متكررة أو صعبة.

وتوفر تمارين المقابلات المسجلة ملاحظات قابلة للقياس. ويمكن للمدربين تقييم طول الإجابة، ودقة المعلومات، واتساق الرسالة، والوضوح، والتعامل مع الأسئلة، والتكهنات غير المناسبة.

وينبغي إجراء التقييم قبل التدريب وبعده. ويمكن أن يستخدم التقييم البسيط نموذجاً من 100 نقطة يغطي دقة المعلومات، وانضباط الرسالة، وطريقة الإلقاء، والوعي بأصحاب المصلحة، والالتزام بإجراءات التصعيد.

وفي البرامج المؤسسية، ينبغي أن يعكس تصميم التعلم المسؤوليات التنظيمية الفعلية. ويحتاج المدير التنفيذي إلى سيناريوهات مختلفة عن مدير الموارد البشرية أو مسؤول الاتصال أو المتخصص التقني أو رئيس القسم.

ما النتائج القابلة للقياس التي ينبغي للشركات استخدامها لتقييم التدريب؟

ينبغي للشركات تقييم تدريب إدارة الأزمات الإعلامية من خلال درجات الكفاءة، ودقة الاستجابة، واتساق الرسائل، وسرعة الاستجابة، والالتزام بالتصعيد، وجودة الاتصال، وأداء المحاكاة، ونتائج الاتصال بعد الحوادث.

يقيس الحضور المشاركة. لكنه لا يقيس القدرة.

ويبدأ إطار مؤشرات الأداء الأقوى بتحديد مستوى الكفاءة الأساسي. فعلى سبيل المثال، يمكن للموظفين إكمال مقابلة إعلامية محاكاة قبل التدريب والحصول على درجة من 100. ويوفر التمرين نفسه بعد التدريب مقارنة قابلة للقياس.

تقيس دقة الاستجابة نسبة البيانات التي تعكس الحقائق المعتمدة بشكل صحيح. ويوفر استهداف دقة تبلغ 95٪ معياراً أوضح من وصف الأداء بأنه جيد.

تقيس سرعة الاستجابة المدة التي يحتاجها فريق الاتصال المخول لإنتاج بيان أولي معتمد بعد تأكيد الحادث. ويمكن للمؤسسات تحديد أهداف داخلية مثل 30 أو 60 أو 120 دقيقة وفقاً لبيئة العمل.

يقيس اتساق الرسائل ما إذا كان المتحدثون المختلفون ينقلون الحقائق الأساسية نفسها. ويمكن للمراجعة مقارنة بيانات المديرين التنفيذيين، وفرق خدمة العملاء، وموظفي التواصل الاجتماعي، والاتصال الداخلي.

ويقيس الالتزام بالتصعيد ما إذا كان الموظفون يتبعون قواعد الاعتماد والتصعيد المحددة مسبقاً. ويصبح هذا المؤشر مهماً عندما يتعامل موظفون خارج قسم الاتصال مع الصحفيين.

ويمكن أن يربط العائد على الاستثمار في التدريب تكاليف البرنامج بالتحسينات التشغيلية القابلة للقياس. وينبغي أن تشمل الحسابات تكاليف التدريب، ووقت الموظفين، وموارد المحاكاة، ونفقات التقييم، مقابل الانخفاض القابل للقياس في أخطاء الاتصال، وتأخر الاستجابة، أو تكرار الاتصالات التصحيحية.

أين تستخدم إدارة الأزمات الإعلامية داخل الفرق والصناعات المؤسسية؟

تنطبق إدارة الأزمات الإعلامية على المؤسسات التي تواجه التدقيق العام، أو الاضطرابات التشغيلية، أو الاهتمام التنظيمي، أو حوادث السلامة، أو مخاطر السمعة، أو أسئلة أصحاب المصلحة التي تتطلب اتصالاً منسقاً.

تستخدم الفرق التنفيذية إدارة الأزمات الإعلامية عندما يصبح القادة الكبار الواجهة العامة للحادث. ويركز تدريبهم على اتخاذ القرار، وانضباط الرسائل، والتحكم في المقابلات، والتواصل مع أصحاب المصلحة.

وتستخدم أقسام الموارد البشرية هذه الإدارة عندما تجذب الحوادث المتعلقة بالموظفين اهتمام وسائل الإعلام. ويحتاج قادة الموارد البشرية إلى حدود واضحة بشأن المعلومات السرية، وخصوصية الموظفين، والاتصال الداخلي، والتصعيد.

وتستخدم فرق تكنولوجيا المعلومات الاتصال أثناء الأزمات في حوادث الأمن السيبراني، وانقطاع الأنظمة، وتعطل الخدمات، والأعطال التقنية. ويحتاج المتخصصون التقنيون إلى شرح القضايا المعقدة دون إصدار استنتاجات تقنية غير مؤكدة.

وتستخدم المؤسسات الصحية هذه العملية أثناء تعطل الخدمات، وحوادث سلامة المرضى، والحوادث السيبرانية، وحالات الطوارئ التشغيلية. ويجب أن يتوافق الاتصال مع الحوكمة الداخلية والمتطلبات التنظيمية المعمول بها.

وتطبق مؤسسات الخدمات المالية إدارة الأزمات الإعلامية على الحوادث الحساسة للسوق، وتعطل الخدمات، والتحقيقات المتعلقة بالاحتيال، والأحداث التنظيمية. وتصبح ضوابط الاتصال مهمة بشكل خاص عندما يؤدي نشر معلومات غير دقيقة إلى مخاطر تجارية إضافية.

وتستخدم المؤسسات الصناعية والتصنيعية هذه الإدارة أثناء حوادث مكان العمل، واضطرابات سلاسل التوريد، وعمليات سحب المنتجات، والحوادث البيئية. وغالباً ما تحتاج فرق العمليات والشؤون القانونية والموارد البشرية والصحة والسلامة والاتصال إلى استجابات منسقة.

وتطبق شركات البيع بالتجزئة والأعمال الاستهلاكية العملية على شكاوى المنتجات، وعمليات السحب، وفشل الخدمات، وحوادث بيانات العملاء، والانتقادات العامة.

وتوضح هذه التطبيقات سبب عدم حصر إدارة الأزمات الإعلامية في قسم اتصال واحد. فكل فريق يمتلك معلومات تشغيلية مختلفة. ويحدد التدريب كيفية مساهمة هذه الفرق دون إنشاء رسائل عامة متعارضة.

ما المشكلات الشائعة التي تجعل التدريب الإعلامي أثناء الأزمات غير فعال؟

يصبح التدريب الإعلامي أثناء الأزمات غير فعال عندما يعتمد على العروض العامة، ويفتقر إلى التطبيق الواقعي، ويتجاهل الإجراءات التنظيمية، ويقيس الحضور بدلاً من الكفاءة، ويستخدم سيناريوهات قديمة، ولا يربط المهارات بمؤشرات الأعمال.

غالباً ما تقدم البرامج العامة مبادئ اتصال واسعة دون أن تعكس هيكل الأزمات الفعلي داخل المؤسسة. ويفهم المشاركون المفاهيم، لكنهم يواجهون صعوبة في تطبيقها أثناء حادث حقيقي.

وتتمثل مشكلة أخرى في الإفراط في التعليم النظري. ويحتاج الموظفون إلى فرص لممارسة الإجابة عن الأسئلة، وإعداد البيانات، وتصعيد المعلومات، والاستجابة للحقائق المتغيرة.

وتتمثل المشكلة الثالثة في غياب التدريب المرتبط بالوظيفة. فلا يواجه المدير التنفيذي ومدير الموارد البشرية والمتخصص التقني وممثل خدمة العملاء مسؤوليات اتصال متطابقة.

وتتمثل المشكلة الرابعة في ضعف القياس. فلا تثبت شهادة إكمال التدريب أن المشارك يستطيع تقديم بيان دقيق تحت الضغط.

وتتمثل المشكلة الخامسة في استخدام سيناريوهات قديمة. وينبغي أن تعكس تمارين الأزمات مخاطر الأعمال الحالية. وتشمل هذه المخاطر حوادث الأمن السيبراني، وفشل سلاسل التوريد، وعمليات سحب المنتجات، وحوادث السلامة المهنية، والتحقيقات التنظيمية، وتصاعد الأزمات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وتتمثل المشكلة السادسة في فصل التدريب الإعلامي عن الاتصال الداخلي. ويتلقى الموظفون المعلومات غالباً من القنوات الداخلية بينما يتلقى الصحفيون المعلومات من القنوات الخارجية. وإذا تعارضت هذه القنوات، فإن المؤسسة تخلق مخاطر اتصال إضافية.

وتتمثل المشكلة الأخيرة في عدم مراجعة الأداء بعد التدريب. وينبغي لنتائج التقييم تحديد فجوات المهارات المحددة. وبعد ذلك تستطيع فرق التعلم والتطوير تعديل الوحدات والمحاكاة وتوزيع الأدوار ومعايير التقييم.

كيف يمكن للمؤسسات ربط إدارة الأزمات الإعلامية بتطوير القوى العاملة على نطاق أوسع؟

تصبح إدارة الأزمات الإعلامية قدرة أقوى للقوى العاملة عندما تدمجها المؤسسات مع تطوير القيادة، ومهارات الاتصال، وإدارة المخاطر، واستمرارية الأعمال، وتدريب الموظفين، وإدارة أصحاب المصلحة، وتقييم الأداء.

يعد تطوير القيادة المديرين لاتخاذ قرارات الاتصال أثناء المواقف غير المؤكدة. ويوفر تدريب الاتصال للموظفين أساليب منظمة لتقديم المعلومات التي تم التحقق منها.

وتحدد فرق استمرارية الأعمال كيفية استمرار العمليات الأساسية أثناء الاضطراب. وتضيف إدارة الأزمات الإعلامية طبقة الاتصال من خلال تحديد كيفية وصول المعلومات التشغيلية إلى أصحاب المصلحة المتأثرين.

وتحدد إدارة المخاطر التهديدات والعواقب التجارية المحتملة. ويعد التدريب الإعلامي الموظفين المحددين للتواصل بشأن هذه المخاطر عندما يصبح الحادث ظاهراً للجمهور.

ويمكن لفرق التعلم والتطوير دمج إدارة الأزمات الإعلامية في أطر الكفاءة السنوية. ويمكنها تحديد المهارات المطلوبة للمناصب التنفيذية، وقادة الأقسام، والمتخصصين التقنيين، وفرق الموارد البشرية، والمتحدثين المحددين.

ويمكن للبرنامج المؤسسي استخدام مسار تعلم من ثلاث مراحل. تغطي المرحلة الأولى المعرفة من خلال الوحدات الإلكترونية. وتطور المرحلة الثانية المهارات من خلال ورش العمل ولعب الأدوار. وتختبر المرحلة الثالثة الأداء من خلال المحاكاة الواقعية والتقييمات.

ويخلق هذا النهج عملية تعلم قابلة للتدقيق. ويمكن للمؤسسات تحديد من أكمل التدريب، والكفاءات التي أثبتها كل مشارك، والفجوات المتبقية، وموعد الحاجة إلى التدريب التنشيطي.

ولا يقتصر الهدف الأوسع على إجراء مقابلات إعلامية أفضل. بل يتمثل في تحقيق اتصال مؤسسي منسق. فعندما يفهم الموظفون المسؤوليات وقواعد التصعيد وحدود المعلومات واحتياجات أصحاب المصلحة، يصبح الاتصال أثناء الأزمات جزءاً من الجاهزية التشغيلية.

ماذا تحقق إدارة الأزمات الإعلامية الفعالة للمؤسسة؟

تنشئ إدارة الأزمات الإعلامية الفعالة عملية اتصال منظمة تنتقل فيها المعلومات المؤكدة عبر مسؤوليات محددة، ويقدم المتحدثون المدربون رسائل متسقة، ويتلقى أصحاب المصلحة تحديثات مناسبة، وتقيس القيادة الأداء وفق مؤشرات محددة.

تبدأ النتيجة بالاتساق. ويفهم الموظفون المعلومات المعتمدة والجهة التي يجب الرجوع إليها للحصول على معلومات إضافية.

وتتمثل النتيجة الثانية في السرعة. وتقلل الأدوار المحددة من تأخيرات الاعتماد غير الضرورية وتوضح من يعد الاتصال ويراجعه وينشره.

وتتمثل النتيجة الثالثة في الدقة. ويقلل التحقق من الحقائق وانضباط الرسائل من الادعاءات غير المدعومة والبيانات المتناقضة.

وتتمثل النتيجة الرابعة في جاهزية القوى العاملة. ويمارس الموظفون مسؤوليات الاتصال قبل أن يخلق الحادث الفعلي ضغطاً عليهم.

وتتمثل النتيجة الخامسة في التحسين القابل للقياس. وتوفر التقييمات والمحاكاة وقياسات سرعة الاستجابة ومراجعات جودة الرسائل أدلة على مستوى الكفاءة.

وتتمثل النتيجة النهائية في التعلم المؤسسي. وينتج كل تمرين معلومات حول فجوات الاتصال، ونقاط ضعف التصعيد، وعدم وضوح المسؤوليات، ومتطلبات التدريب.
استكشف المزيد من رؤى الخبراء:
ماذا يفعل مستشار الصحة الرقمية؟ شرح الدور
ماذا تشمل إدارة المستشفيات؟ الأدوار والمهارات

وبالنسبة إلى المؤسسات التي تدير مخاطر ذات ظهور عام، ينبغي التعامل مع إدارة الأزمات الإعلامية باعتبارها كفاءة تشغيلية. وتعتمد فعاليتها على العمليات المنظمة، والتطبيق الواقعي، والمساءلة الواضحة، والسيناريوهات ذات الصلة، وقياس الأداء، وليس على نظرية الاتصال وحدها.

ويقدم دورة الإعلام والعلاقات العامة والاتصال سياقاً مناسباً للتعلم المؤسسي لتطوير قدرات الاتصال التي تربط مبادئ العلاقات العامة بمتطلبات الاتصال في بيئة العمل.